الشيخ حسن الجواهري

279

بحوث في الفقه المعاصر

يخرج مَنْ شاء من أهل الوقف ويدخل مَنْ شاء من غيرهم لم يصح لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف فأفسده كما لو شرط أن لا ينتفع به ، فأما أن شرط للناظر أن يعطي مَنْ يشاء من أهل الوقف ويمنع مَنْ يشاء جاز ذلك ، لأن ذلك ليس باخراج للموقوف عليه من الوقف وإنما علق استحقاق الوقف بصفة فكأنه حصل له حقّاً في الوقف إذا اتصف بإرادة الناظر وعطيته ولم يجعل له حقّاً إذا انتفت تلك الصفة فيه فأشبه ما لو وقفه على المشتغلين بالعلم من ولده فإنه يستحق منهم من اشتغل دون مَنْ لم يشتغل ، فمتى ترك المشتغل الاشتغال زال استحقاقه فان عاد إليه عاد استحقاقه . ( 1 ) الصيغة المؤبدة : عند الإمامية : ذكر الإمامية للوقف شرطان : الأول : شرط التأبيد . والثاني شرط الدوام . ويشتركان في خروج العين عن التداول إلى الأبد ، وهو معنى التأبيد في الوقف . ذكر السيد الخوئي ( قدس سره ) في معنى التأبيد فقال : « فإن معناه ( الوقف المؤبد ) أن الوقف لطائفة خاصة كأهل العلم من الشيعة في النجف مثلا . . . ومع عدمهم لمطلق أهل العلم ومع عدمهم ( العياذ بالله ) لفقراء الشيعة ومع عدمهم لأغنياء الشيعة وهكذا ، فمثل هذا الوقف لا ينقطع آخره ، بل يستمر ويدوم إلى الأبد ويبقى طبقة بعد طبقة وجيلا بعد

--> ( 1 ) الشرح الكبير على متن المقنع / لبعد الرحمن المقدسي 6 : 197 .